الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

21

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

حين يقع الكلام على المعاد وخلق الإنسان ثانية من التراب يعدون ذلك أمرا عجيبا ولا يمكن تصوره وقبوله ، في حين أن الأمرين متماثلان : " وحكم الأمثال في ما يجوز وما لا يجوز واحد " . وهكذا فإن القرآن يستدل على المعاد في هذه الآيات والآيات الآنفة بأربعة طرق مختلفة ، فتارة عن طريق علم الله ، وأخرى عن طريق قدرته ، وثالثة عن طريق تكرر صور المعاد ومشاهده في عالم النباتات ، وأخيرا عن طريق الالتفات إلى الخلق الأول . ومتى ما عدنا إلى آيات القرآن الاخر في مجال المعاد وجدنا هذه الأدلة بالإضافة إلى أدلة اخر وردت في آيات مختلفة وبصورة مستقلة ، وقد أثبت القرآن المعاد بالمنطق القويم والتعبير السليم والأسلوب الرائع ( القاطع ) للمنكرين وبينه بأحسن وجه . . فلو خضعوا لمنطق العقل وتجنبوا الأحكام المسبقة والتعصب الأعمى والتقليد الساذج فسرعان ما يذعنوا لهذه المسألة وسيعلمون بأن المعاد أو يوم القيامة ليس أمرا ملتويا وعسيرا . * * *